صدر مؤخرا للباحث الدكتور إبراهيم جاسم جبار الياسري رئيس قسم الاقتصاد كتاب جديد موسوم بـ«عقد المضاربة في المصارف الاسلامية »


ملخص الكتاب :

لقد زاد الشأن الذي حظي به التطبيق الإسلامي في نواحي الحياة الاقتصادية، ومنذ أن ظهرت البنوك في عالمنا الإسلامي وهي تزداد أهمية يوماً بعد يوم، وذلك لان البنوك اليوم أصبحت ميزان التقدم الاقتصادي للدول، ونظراً لان البـنوك دخيلة على العالم الإسلامي ، اذ لم تختبر المجتمعات الإسلامية هذا النشاط الاقتصادي في شكله المعاصر إلا في العصر الحديث، ولخضوع النشاط المصرفي للفكر الغربي الذي يُعِدٌّ الفائدة النشاط الأساسي لعمل البـنوك، ولما كان هذا النوع من المعاملات يعد محرماً في الشريعة الإسلامية، فقد أدت الحاجة إلى البحث عن بدائل إسلامية للمصارف التجارية التقليدية إلى ظهور البـنوك الإسلامية، التي تدعي أنها تهدف إلى تخليص المعاملات البنكية من المعاملات المحرمة شرعاً، خصوصا حين تنامت الموارد، وتراكمت الثروات، وشرع الفرد المسلم يتحرى عن الحلال والحرام في النشاطات الاقتصادية بما يتفق مع أحكام الشريعة. وعلى هذا الأساس استنبط الفقهاء والكتاب والمفكرون الإسلاميون ممن نظَّروا للمصرفية الإسلامية صيغاً متعددة تستثمر بها الأموال في البنوك الإسلامية، منها: المضاربة، المرابحة، الإجارة، المشاركة، وغيرها. وتعتبر المضاربة أهم وأقدم صور استثمار الأموال في الفقه الإسلامي وهي نوع من المشاركة على وفق طريقة هذا بماله وذاك بخبرته وجهده، حيث تعامل بها الناس في زمن الجاهلية وكانت أسلوبا للاستثمار والكسب، وظلت المضاربة موردا هاما للكسب في ظل الإسلام، فقد اقرها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. وعلى اثر ذلك أخذت البنوك الإسلامية تتسابق إلى تقديم تشكيلة متنوعة من الخدمات المصرفية لعملائها، في وقت تطلع المسلمون إليها تأخذ بأيديهم إلى ربط معاملاتهم المالية وأنشطتهم الاقتصادية بالشريعة الإسلامية. وبناءً على هذا الأساس ومن أجل تحقيق تلك الغاية قامت وانتشرت الخدمات المصرفية الإسلامية في العديد من البنوك التقليدية.