الاتجاهات المستقبلية المحتملة لسياسات الطاقة في مواجهة المشكلات البيئية

الاتجاهات المستقبلية المحتملة لسياسات الطاقة في مواجهة المشكلات البيئية

 

إعداد: م. د احمد جاسم جبار الياسري

تدريسي في كلية الإدارة والاقتصاد/ جامعة ميسان

       

تعد مسألة التوقعات المستقبلية حول مستقبل العلاقة بين الطاقة والبيئة في غاية الصعوبة وذلك لتعدد العوامل المؤثرة فيها وتداخلها في آن واحد. واكبر دليل على ذلك هو قيام العديد من الدول المستهلكة للطاقة الاحفورية بتطبيق سياسات متنوعة تهدف من خلالها الى ايجاد حل لمشكلة التلوث والمحافظة على التوازن البيئي, اذ اتضح بأنه حتى في حالة استخدام أكثر السياسات صرامة, فانه لا يمكن التوصل الى المستوى اللازم للمحافظة على البيئة نظراً للقصور في قدرة تلك السياسات من استيعاب العوامل والمؤثرات المستقبلية المحتملة كافة والتي يمكن ان تؤثر في تحديد العلاقة بين البيئة والطاقة.

        ومن أجل الحديث عن الاتجاهات المستقبلية في مجال العلاقة بين الطاقة والبيئة فانه يمكن وضع هذه الاتجاهات في إطار ثلاثة مشاهد هي:    

المشهد الأول: استمرار الوضع الحالي

        يبنى هذا المشهد على الافتراضات الاتية:

1.    عدم الملاءمة ما بين نوعية مزيج انتاج الطاقة والبيئة.

2.    حصول زيادة في نمط الطلب العالمي على مصادر الطاقة الاحفورية.

3.    عدم حدوث تطور كبير في مصادر الطاقة المتجددة.

4.    انخفاض اسعار النفط عالميا.

5.    انخفاض مستوى التطور التكنولوجي والاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة.

6.    عدم تعزيز الجهود الدولية في الحد من انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون.

7.    تزايد اهمية النفوط الثقلية ضمن مزيج الانتاج العالمي مع تطوير تقنيات استخراجها.

8.    عدم معالجة المنتجات النفطية في مصافي تكون صديقة للبيئة.

9.    عدم وجود اتفاق دولي حول معالجة ظاهرة الاحترار العالمي.

         تؤكد اغلب التوجهات الدولية في الوقت الراهن على ضرورة استجابة سياسات الطاقة الى خطر تهديد تغير المناخ, فعلى الرغم من مضي أكثر من عشرين عاماً على اجتماع الفريق الحكومي الدولي بشأن تغير المناخ (اتفاق كيوتو) عام 1988، واعتبار عام 1990 سنة الاساس لتخفيض الانبعاثات من قبل البلدان الصناعية؛ ونقطة مرجعية مهمة في تاريخ السياسات الدولية المعنية بتحسين البيئة؛ كان يتحتم ان تؤثر تلك التوجهات في عرض الطاقة والطلب عليها ومن ثم على كميات الانبعاثات, اذا ما ترجمت الى افعال ملموسة. فمن المؤكد ان انبعاثات ثاني اكسيد الكربون تراجعت في الاتحاد الاوربي بتركيبته الحالية, الا ان هذا يعطي فكرة خاطئة عن التغييرات السياسية والاقتصادية والهيكلية الرئيسة في المنطقة (التراجع الحاد في استهلاك الفحم في المملكة المتحدة والتوسع النووي في فرنسا واغلاق محطات تعمل بالفحم في المانيا), اذ لا يمكن ان تزعم هذه البلدان انها خفضت انبعاثاتها. ويعزى ذلك الانخفاض الى تراجع الفحم الحجري والى الاستثمارات الهائلة في مجال الطاقة المتجددة([1])

         وفي هذا المشهد يواجه العالم مشكلتين مترابطتين تتمثل الاولى بامدادات طاقة غير كافية وغير امنة وباسعار مقبولة، والثانية الضرر البيئي الناتج عن الاستهلاك المفرط للطاقة, اذ يواصل الطلب العالمي تزايده, واضعاً عبئاً متزايداً على الموارد الطبيعية والبيئية, فمن المتوقع ان يزداد الطلب العالمي على الطاقة الاولية من 256.4 مليون برميل/ سنوياً في عام 2010, الى حوالي 351.4 و 410.2 مليون برميل/ سنوياً في عامي 2035 و 2040 على التوالي وفقا لتقديرات أوبك.

         ومن المتوقع في هذا المشهد استمرار اعتماد العالم على الوقود الاحفوري الذي يلبي حوالي 82% من الزيادة في الطلب العالمي على الطاقة, والذي يعد المصدر الاساس للزيادة العالمية في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. ولا تزال الكتل الاحيائية التقليدية (حطب الوقود وروث الحيوانات) مصدراً مهما للطاقة في البلدان النامية, حيث يعتمد 2.1 مليار شخص عليها للتدفئة والطهي. ويظل استخدام مصادر الطاقة الانظف مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح عند مستويات متدنية من امدادات الطاقة على الرغم وجود حاجة ملحة في هذا المشهد لكبح الزيادة في طلب الطاقة وزيادة تنويع الوقود والحد من الانبعاثات التي تزعزع استقرار المناخ هي أكثر الحاحا من أي وقت مضى([2]).        

 

المشهد الثاني: استمرار التدهور البيئي

        ينبني هذا المشهد على الافتراضات الاتية:

1.    تزايد اهمية النفوط الثقلية ضمن مزيج الانتاج العالمي.

2.    انخفاض اسعار الوقود الاحفوري سواء الاسمية أو الحقيقية.

3.    عدم التوصل لترتيبات بيئة عالمية تلزم البلدان بتحمل تبعات سياساتها التنموية ومعالجة الاثار البيئية التي تخلفها.

4.    تزايد استهلاك البلدان النامية وبخاصة البلدان الاقل نموا من الطاقة وبخاصة للاغراض المنزلية والصناعات الملوثة للبيئة.

5.    استمرار معدل النمو السكاني المرتفع في البلدان الاقل نموا.

وعلى وفق افتراضات هذا المشهد يمكن ان تلعب اسعار الطاقة من مصادرها التقليدية دورا مهما في تعزيز اتجاهات التدهور البيئي العالمي، وتفاقم مشكلة الاحتباس الحراري، اذ يمكن للاسعار المتدنية ان تدفع البلدان والشركات والافراد لزيادة الاستهلاك من مصادر الوقود الاحفوري بالذات. ومع تحسن مستويات الدخل في البلدان الاقل نموا يدفع النمو السكاني المرتفع الى مزيد من الضغط على الموارد المتاحة فيها، والى تزايد معدلات التحضر والتمدين واتساع المدن القائمة، اذ بلغ عدد المدن التي يكون عدد سكانها ما بين 20- 39 مليون نسمة في عام 2008 حوالي 10 مدن، تأتي طوكيو في مقدمتها (39 مليون نسمة)، تليها دلهي (33 مليون نسمة) في الهند وشنغهاي في الصين (28 مليون نسمة) ومومباي في الهند أيضا (27 مليون نسمة)([3]). وعلى وفق تقرير برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية لعام 2009 فإن تحولا عالميا قد برز خلال السنتين الماضيتين هو أنه ولأول مرة في التاريخ أصبح يعيش ما يزيد على نصف سكان العالم في المدن. فقد بلغ عدد ساكني المدن بحوالي 3.3 مليار نسمة عام 2008، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى أكثر من 5 مليارات عام 2030([4]). وبذلك فإن هذا التمركز الضخم في المدن لم يأخذ بنظر الاعتبار الجوانب البيئية, مما يؤدي إلى زيادة التلوث البيئي وحدوث خلل في التوازن الطبيعي للبيئة.

يمكن أن يمارس النفط الخام دورا تدميريا للبيئة أكبر مما تفعله الانواع الاخرى من المصادر الاحفورية، مع اتساع نطاق استخدامه وبخاصة في المدن الصاعدة لاغراض النقل والاغراض المنزلية، اذ يتوقع أن يتزايد طلب البلدان النامية على السيارات ووسائل النقل الحديثة الى مستويات غير مسبوقة ، وسينعكس هذا الاتجاه في المستقبل, وستكون حاجات قطاع النقل والموصلات في الدول النامية هي المحرك الرئيسي لنمو الطلب العالمي على النفط, ليشكل نحو 90% من الزيادة الاجمالية خلال السنوات المقبلة حتى عام 2035, اذ يتوقع ان يصل الطلب على النفط في هذا القطاع الى حوالي 24.5 مليون برميل من مكافئ نفط في اليوم لعام نفسه. في حين يتوقع ان ينخفض الطلب على النفط في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في قطاع النقل الى حوالي 16.4 في عام 2035 مقارنة في عام 2010 والبالغ حوالي 21.2 مليون برميل من مكافئ نفط في اليوم, ويعود ذلك الى حدوث قفزة نوعية في تحسين وقود المركبات والتحول نحو استخدام الموصلات العامة والتقليل من نمو معدلات امتلاك السيارات الخاصة, ومن المتوقع ان يصل عدد المركبات الى حوالي 151 مليون في الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية, والى 316 مليون في الدول النامية في عام 2035([5]).

من جهة أخرى، حتى لو استمرت اسعار النفط مرتفعة فانها سوف تدفع الى زيادة الطلب على انواع الوقود الاحفوري الاخرى التي تكون اكثر تلويثا من الفحم الحجري والنفط الصخري، فقد عرفت السنوات السابقة الطفرة النفطية الثالثة التي ادت الى جملة من النتائج كان من بينها تحسن وضع منتجي النفط الصخري والفحم الحجري, اذ من المتوقع ارتفاع انتاجه الى حوالي 5.5 مليون برميل يوميا بحلول عام2030([6]).

ان تزايد الطلب على السلع المستهلكة للطاقة يعني زيادة الطلب على الطاقة نفسها، اذ يتوقع على وفق افتراضات هذا المشهد ان ينمو الطلب العالمي على الطاقة بمعدل مرتفع جدا يصل الى 1.6% خلال المدة 2010 - 2040، الامر الذي يعني ان العالم سيكون بحاجة الى 410.2 مليون برميل سنويا عام 2040. وكل ذلك سيعني مزيدا من الانبعاثات الملوثة للبيئة التي يمكن ان تصل الى 43.3 مليون طن متري من ثاني اوكسيد الكربون في عام 2035([7]).

ان هذه النتائج ستؤدي بنا الى استنتاج مفاده تسارع ظاهرة الاحتباس الحراري فلو اعتمدنا السيناريو الاسوأ الذي بناه فريق التغير المناخي فان درجة حرارة الارض سترتفع الى 5.3 خلال السنوات حتى عام 2035. الامر الذي سيعني المزيد من المشكلات التنموية بالنسبة للعالم النامي، اذ يتوقع التقرير أن يؤدي الاحتباس الحراري الى نتائج مدمرة منها([8]):

·        غرق المدن الساحلية الجزر اذ ستكون أكثر المناطق تضررا اندونيسيا ودلتا مصر.

·        اختفاء الغابات وتاكل التربة.

·        انهيار مصايد الاسماك ونقص المياه العذبة.

·        ذوبان الانهار الجيلدية واختفاء الانواع النباتية والحيوانية.

        وإذا ما تم, على سبيل المثال, تطبيق سياسة أسعار, تعتمد على معادلة محتوى الكربون على جميع أنواع الوقود الاحفوري, فمن المتوقع إن ترتفع تكاليف النفط غير التقليدي المستخرج من رمال القطران, أكثر من النفط التقليدي, ويعود ذلك إلى كون استخراج النفط الرملي, يعتمد على كميات كبيرة من الطاقة, وهذا سيزيد من الأجور على النفط التقليدي, لان النفط غير التقليدي الأغلى ثمناً, يحدد السعر الهامشي لأنواع وقود النقل, فيؤدي هذا إلى رفع أسعار النفط الخام([9]).

        وهنا يثار سؤال هل يمكن ان تؤدي الضغوط المتعلقة بالاسعار والبيئة الى تقليص نمو انتاج النفط غير التقليدي, وما البديل عن ذلك؟ في واقع الحال ان انتاج النفط غير التقليدي يواجه تحديات بيئية أكبر من تلك التي تواجهها عملية انتاج النفط التقليدي، ومن ثم يمكن ان يغير مسار النمو الخاص بانتاج النفوط غير التقليدية وفرض العديد من القيود الصارمة على انتاجه ومن ثم التحول نحو مصادر الطاقة البديلة والنظيفة, وهذا يرتبط بشكل مباشر بحتمية استمرار ارتفاع اسعار الوقود الاحفوري عالمياً.   

 

المشهد الثالث: تبدل التوجهات واصلاح العلاقة بين البيئة والطاقة

1.    تحقيق الملاءمة ما بين نوعية مزيج انتاج الطاقة والبيئة.

2.    تحقيق  تطور كبير في مستوى التطور التكنولوجي والاستثمار لمصادر الطاقة المتجددة.

3.    ارتفاع اسعار مصادر الطاقة الاحفورية عالميا.

4.    تعزيز الجهود الدولية في الحد من انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون.

5.    استخدام تكنولوجيا متقدمة لمعالجة المنتجات النفطية في مصافي تكون صديقة للبيئة.

6.     الاتفاق دولياً حول معالجة ظاهرة الاحترار العالمي.

        ان الوعي العالمي بقضايا البيئة وتوافر الارادة السياسية تعدان شرطين لازمين لتحقيق التبدل المنشود في التعامل مع الشواغل البيئية التي بدأت تلح على العالم مع تزايد مخاطر التدهور البيئي، وتأثر جميع بلدان العالم بنتائج التغير المناخي خلال السنوات الماضية. ويمكن أن يتوج ذلك بالوصول الى ترتيبات عالمية تضع تلك الشواغل موضع التطبيق والالتزام من جميع البلدان، وبخاصة تلك التي تسهم أكثر من غيرها بنصيب وافر من التلوث العالمي.

        لقد سعت اكثر البلدان تسببا في انبعاث غازات الدفيئة والمسؤولة عن الاختلال المناخي مثل الصين والولايات المتحدة الأمريكية في عام 2014 الى تنظيم اتفاق مشترك بينها يقضي بتقليص انبعاثات هذه الغازات, والذي بدوره يمثل بحد ذاته خطوة مهمّة إلى الأمام. ويضاف هذا الاتفاق إلى الاتفاق الأوروبي الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2014 الذي يصب في هذا الاتجاه، فمن شأن هذا الاتفاق، مع أنه يبقى محدودا، أن يحث كثيراً من البلدان على الالتزام بمكافحة الاختلال المناخي على نحو ملموس. سواء اكانت هذه الدول غنية او فقيرة بالتعهد حول اتخاذ اجراءات بشأن تغيير المناخ بحصر احترار الأرض بأقل من درجتين مئويتين فوق المستوى الذي كان عليه قبل الثورة الصناعية. ومن المقرر أن يحل هذا الاتفاق محل بروتوكول كيوتو الذي سينتهي العمل به سنة 2020. الا انه تم التوقيع على وثيقة  الأمم المتحدة في 22 نيسان/ أبريل 2016 بأكثر من 170 دولة تتطلع الى تخفيض الغازات الدفيئة([10]).

        وفي ضوء ذلك يوصي الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ IPCC بأنه من اجل التخفيف من الاثار المحتملة لتغير المناخ, يجب خفض الانبعاثات العالمية من غاز CO2 بنسبة 55% بحلول عام 2050. ولتحقيق ذلك, سيحتاج الى تكثيف الجهود والتعاون الدولية للحد من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون في مختلف القطاعات الاقتصادية وخاصة قطاع النقل والموصلات؛ والا سيكون من الصعب جداً تحقيق الهدف المتمثل في استقرار تركيز انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عند 450 جزءاً في المليون من مكافئ غاز ثاني ثاني أكسيد الكربون, الذي تنص عليه اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ "UNFCCC", ومن اجل الحد من الارتفاع في متوسط درجات الحرارة العالمية الى درجتين مئويتين, فأنه على سبيل المثال سيتم استبدال النفط المستخدم في النقل ليحل محله أنواع أخرى من الوقود البديل وانواع الوقود الهجين والسيارات الكهربائية([11]). مما يترتب على هذه الاتفاقية وفقاً لتوقعات وكالة الطاقة الدولية انخفاض مستوى انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من 31.9 في عام 2020 إلى 21.6 مليون طن متري في عام 2035([12]), أي ما يعادل 10.3 مليون طن متري. من جهة أخرى، ستعمل التكنولوجيات الجديدة سواء تلك التي تؤدي الى انتاج وقود اقل تلويثا للبيئة، أو تلك التي تقود الى تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، فضلا عن زيادة حجم العرض من الطاقة النظيفة، الى المزيد من النتائج الايجابية التي تخدم تحقق نتائج هذا السيناريو.

        ان تطور تكنولوجيا الطاقة الخضراء والصديقة للبيئة يمكن ان يسهم في تقليل الطلب المتنامي على الوقود الاحفوري ، وبخاصة النفط، وقد تؤدي الاستثمارات العالية في هذا المجال الى نتائج ايجابية، فقد قدر حجم الاستثمار العالمي في هذه التكنولوجيات في جميع انحاء العالم خلال المدة 2011- 2035 بحوالي 38 تريليون دولار([13]).

        إن تحقيق الكفاءة في استهلاك الطاقة لا يعني تخفيض الاستهلاك مع وجود الحاجة الاقتصادية والاجتماعية, وإنما يعني تحقيق الاستهلاك الكفء والأمثل للطاقة من خلال استخدام أساليب وطرق متطورة في عملية استهلاك الطاقة في مختلف الأنشطة, ومن ثم فان هذا الاستهلاك الأمثل للطاقة سوف يؤدي إلى تقليل الانبعاثات من غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي وإطالة العمر الافتراضي للاحتياطيات الحالية للطاقة من اجل تفادي أزمة نقص إمدادات الطاقة في المستقبل, فضلاً عن  الحفاظ على التوازن البيئي وتحقيق فوائض مالية على مستوى الدولة والفرد.    

        أخيراً, ترد هنا بعض التساؤلات الخاصة بالاحتمالات المستقبلية السلبية التي سوف تواجهنا اذا ما استمرت الدول في العقد المقبل او نحو ذلك في مقاومة اجراء تخفيضات في انبعاثات غازات الدفيئة, واذا ما واصلت درجات الحرارة العالمية الارتفاع بوتيرة متسارعة، ففي مرحلة ما سيكون من المؤاتي وجود رد فعل قوي لرفضهم التعاون, وربما الدعوة لتوجيه تهديدات بفرض عقوبات اقتصادية شديدة؛ مما يثير شبح الحروب التجارية والنزعة القومية الاقتصادية المدمرة لجميع الاطراف. ومع ذلك, ربما يكون تجنب مثل هذه النتيجة الفظيعة الآن يعد واحدا من أقوى الحجج المؤيدة لانتهاج السلوك التعاوني([14]).

1.      روبرت سكينر, السياسات العامة واتجاهات الاستثمار في تكنولوجيات الطاقة, في: التكنولوجيا ومستقبل الطاقة, مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية, 2013, ص 129. 

2.      برنامج الامم المتحدة للبيئة, توقعات البيئة العالمية : البيئة من أجل التنمية, 2007, ص27.

3.      Networked Society – The three ages of megacities, p. 5.

4.      http://www.ericsson.com/res/docs/2012/ns_megacities_report_4.pdf

5.      United Nations Human Settlements Programme (UN-Habitat), UN-HABITAT Global Activities Report 2015, Increasing Synergy for Greatre National Ownership, p. 85

6.      OPEC, World Oil Outlook ,2011, p73.  

7.      IEA, World Energy  Out look,2012, P86.

8.     

Share on Facebook

عدد المشاهدات 851 مشاهد

نشر في 2016-06-08