تبارك عمادة كلية التربية الاساسية الاستاذ حيدر جاسم جابر الدنيناوي وذلك لحصولة على شهادة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها باطروحتة الموسومة القصيدة واثرهافي توجية الاحكام النحوية حتى نهاية القرن الرابع الهجري ..فالف الف مبروك

تبارك عمادة كلية التربية الاساسية الاستاذ حيدر جاسم جابر الدنيناوي وذلك لحصولة على شهادة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها باطروحتة الموسومة القصيدة واثرهافي توجية الاحكام النحوية حتى نهاية القرن الرابع الهجري ..فالف الف مبروك

القصديَّة وأثرها في توجيه الأحكام النَّحويَّة

حتَّى نهاية القرن الرَّابع الهجري

 

 

أطروحة قدَّمـها

حيـدر جـاسم جـابـر الدِّنيناوي

إلى مجلس كلية التربية في الجامعة المستنصرية

وهي جزء من متطلبات نيل درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها

 

 

 

بإشراف

الأستاذ الدكتور فاخـر جبـر مطـر

 

 

1436 ه                                                          2015 م

 

ملخَّص البحث

     إنَّ اللُّغةَ ظاهرةٌ اجتماعيَّةٌ في حياةِ النَّاسِ اليوميَّةِ ، وهي وسيلةٌ يُعـبِّــرُ بها الإنسانُ عَـنْ مقاصدِهِ ومشاعــرِهِ ورغـباتِـهِ ، ويجـبُ أَنْ يَــتَّـفـقَ ذلـكَ معَ قوانـيـنِ الكلامِ التي تعارفَ عليها المجتمعُ في بـيئـتِـهِ اللُّغويَّةِ ؛ حتَّى تؤدِّيَ الرِّسالةُ الكلاميَّةُ أَغراضَها مِـنْ أجـلِ الوصولِ إلى فَـهْـمِ مقـاصِدِ الـمُـتـكـلِّـمِ ، وهـو ما ينسجمُ مع مفهوم ( القَصْدِيَّة ) الذي ذكَـرتْ أَبرزَ معالـمِـهِ اللِّسانـيَّـاتُ التَّـداولـيَّةُ .

     ولا يمكنُ للُّغةِ أَنْ تَـتجسَّــدَ وظيـفــتُها الحـقــيقــيَّةُ إلَّا بـوجـودِ المُـتـكـلِّـمِ ، فـتُـصـبـحُ موجـودةً بالفـعــلِ بعـدَ أَنْ كانـت موجـودةً بالقُـــوَّةِ ، وكأَنَّ اللُّغـةَ بلا مُــتـكـلِّـمٍ جَـــسَـدٌ بلا روحٍ ، إذ لا نستـطيعُ دراسةَ الدَّلالـةِ اللُّغـويَّةِ للتَّراكيبِ مُستــقــلِّـةً عَـنْ مُستـعـمِـلها ؛ لأَنَّ محاولةَ معـرفتِـها مِـنْ دونِ معـرفـةِ الـمُـتـكـلِّـمِ ومـقـاصدِهِ محاولةٌ ناقِـصـةٌ لَـنْ تُـؤدِّيَ إلى نـتـائجَ كاملـةٍ .

     ولـم يَـغـفَـــلِ النَّحــويُّــونَ الـقُــدمـاءُ أَثــرَ الـمقـاصِــــدِ في صنــاعــةِ الكـلامِ ؛ إذ يَـرى الزَّجَّـاجـيُّ (( أَنَّ اللهَ عـزَّ وجـلَّ إنَّـما جعَــلَ الكـلامَ لِـيُـعـبِّــرَ بـهِ العِـبـادُ عـمَّا هـجَـسَ في نـفـوسِهم )) ، ويرى ابنُ جـنِّـي أَنَّ اللُّغةَ (( أَصواتٌ يُعـبِّـرُ بها كلُّ قومٍ عَـنْ أَغراضِهم )) ، فـثـمرةُ الدِّراسةِ اللُّغويَّةِ هي الكشفُ عَـنِ المعاني التي يقصدُها المُـتـكـلِّـمُـونَ .

     إِنَّ المقاصِدَ هي خُلاصةُ الدِّراسةِ النَّحويَّةِ وثمرتُها ، وفيها تظهرُ الوظيفةُ الإبلاغيَّةُ للكلامِ ، فالنَّحو ليسَ صناعةً لفظيَّةً مُجرَّدةً عَنْ معـنى التَّركيبِ النَّحويِّ ، ولو تأمَّـلْــنا تُـراثَــنـا النَّحويَّ القديمَ لأدركْــنَـا العنايةَ الكُـبـرى للنَّحويِّــيـنَ بمقـاصدِ المُـتـكـلِّـمِ وأَثرِها في توجـيـهِ الأَحكامِ النَّحويَّةِ ، وبعـدَ البحثِ والاستـقـراءِ والرَّغـبةِ في إِثباتِ أَصالةِ النَّحو العربيِّ وسبقِهِ في اعتمادِ المعاييرِ المعنويَّةِ في تـقعـيـدِ أحكامِهِ عـقـدْتُ العـزمَ مُـتـوكِّـلًا على اللهِ تعالى أَنْ يكونَ موضوعُ الدِّراسةِ : ( القَصْدِيَّة وأثرها في توجيهِ الأحكامِ النَّحويَّةِ حتَّى نهايةِ القرنِ الرَّابعِ الهجريِّ ) .  

     ومِـنْ أَبرزِ الأسبابِ الدَّاعيةِ لاختيارِ هذهِ الحقبةِ الزَّمنيَّةِ أَنَّ النَّحويِّـيـنَ آنذاك كانوا قريـبـيـنَ مِـنْ مُستعـملي اللُّـغةِ العربـيَّـةِ ولا سيَّما الأَعْـراب الَّـذينَ قَـبِـلَ النَّحويُّونَ الاستشهادَ بكلامِهِم حتَّى نـهايـةِ القرنِ الرَّابعِ الهجريِّ ، فكانوا يسمعُـونَ منهـم مباشرةً ويلحَـظُونَ أداءَهم للتَّراكيبِ في سياقاتِها المُـتـنـوِّعةِ ، وقـد وَعَــوْا مقاصدَهُم مِـنَ الكلامِ وأثرَها في بناءِ الأحَـكـامِ النَّحـويَّـةِ وتوجـيــهِـها .

     واقتضت طبيعةُ البحثِ أَنْ يـشتـمـلَ عـلى تمهـيـدٍ وأَربعـةِ فصولٍ تـليها خاتمةٌ بـيَّــنْــتُ فيها أَبرزَ النَّـتـائـجِ . وقـد ذكَــرْتُ في التَّمهـيـدِ مفـهومَ القَصْدِيَّةِ والتَّـوجيهِ النَّحويِّ والعـلاقةَ بيـنهما . وتضمَّـنَ الفصلُ الأوَّلُ القَصْدِيَّةَ في الدِّراساتِ القـديـمةِ والحـديـثـةِ ، وضَـمَّ الفصلُ الثَّاني القرائنَ اللُّغويَّةَ وغـيـرَ اللُّغويَّةِ المُساعـدةَ في تحديـدِ القَصْديَّةِ ، وبـيَّـنَ الفصلُ الثَّالثُ أَثـرَ القَصْديَّةِ في توجيهِ أَحكامِ أجزاءِ الجملةِ ، ودرسَ الفصلُ الرَّابعُ أَثرَ القَصْديَّةِ في توجيهِ أَحكامِ الجملةِ ودلالاتِها المُـتـنـوِّعةِ

.   

Share on Facebook

عدد المشاهدات 830 مشاهد

نشر في 2015-04-06