الشواهد والمناسبات الشعرية في كتب الحديث الأربعة
تأليف: د.علي موسى الكعبي
إصدار: المركز العلمي العراقي- بغداد
نشر وتوزيع: دار ومكتبة البصائر- بيروت-2010
رقم الإيداع في المكتبة الوطنية: 1873
وأصدرته مؤسسة الشهيدين الصدرين-بغداد سنة 1429هـ-2008م
يحظى الشاهد الشعري بأهمية خاصة في كتب الحديث، لاسيما في المصادر التي تعدّ المعول في استنباط الأحكام، فقد تضمن هذا الكتاب دراسة الشواهد الشعرية الواردة في حديث الكتب الأربعة، وهي: الكافي، والفقيه، والتهذيب، والاستبصار. واشتمل على فصلين، تضمن الأول منهما دراسة في ثلاثة مباحث في معنى الشاهد الشعري وأغراض الاحتجاج اللغوي، والاستشهاد بالقرآن والحديث، وتعريف بالكتب الأربعة، ومنهج البحث في هذا الكتاب. وتضمن الفصل الثاني منهما الشواهد والمناسبات الشعرية الواردة في الكتب الأربعة مرتبة بحسب قوافيها. وبلغ مجموع الشواهد الشعرية في الكتب الأربعة: خمسة وعشرون شاهداً، وقد استخدمت في شتى الأغراض اللفظية والمعنوية المختلفة وجرت على وفق منهج اللغويين في الاحتجاج اللغوي. وبلغ مجموع المناسبات الشعرية تسعة وعشرين نصاً شعرياً، ويُراد بها: الأغراض التي من أجلها استخدم الشعر في أحاديث الكتب الأربعة؛ لإثبات شيء أو نفيه، تاريخيّاً كان أو عقائدياً، أو فكريّاً، أو فقهياً، ونحو هذا من الأمور الأخرى التي استخدمت لأجلها المتون الشعرية، بعيداً عن مجالات الاستدلال اللفظي أو المعنوي المستخدمة عادة في مصطلح (الشاهد الشعري).
ولا ريب أنّ الفائدة المتوخاة من دراسة الشاهد في الكتب الأربعة تتضح في إفادة من يتصدى لتحقيق وتقويم نصوص كتب الحديث مورد البحث، ضبطَ الشواهد الشعرية وتحقيق نسبتها وشرحها وتخريجها، ممّا يوفر الأرضية لدراسة الأحاديث المشتملة على تلك النصوص الشعرية، والوقوف على أغراضها العلمية التي استدعت وجود مثل هذا النمط من الأحاديث الشريفة في الكتب الأربعة.
وتشكّل أمثال هذه الدراسات مادة شعرية سهلة وموثقة لمن يجمع دواوين الشعراء، أو يستدرك عليها، وهي تلفت اهتمام الباحثين لدراسة الجوانب اللغوية المختلفة في كتب الحديث، وإبراز إسهامات أعلام الحديث في الدراسات اللغوية، ما يكشف عن معالم التراث الثقافي العريق للأمة.





































