مجلة ابحاث ميسان

| هجرة الكفاءات العربية للمدة (1970-2010) عنوان البحث
تعد هجرة الكفاءات ظاهرة تتزايد على حساب البلاد الموفدة وللتقليل من هذا النزيف، من الضروري تحسين السياق وخلق بيئة مهنية مشجعة. ولكن تقليل هذه التدفقات يقتضي سياسة إدارية، لكنها تظل أغلب الوقت غير كافية، لأنها ليس لها تأثير كبير على عوامل الجذب في البلاد المتقدمة، ولكن في مواجهة هذه الظاهرة، يظل الأساس هو بلورة آليات تجعل من هجرة الكفاءات ثروة مشتركة، ونتمكن في النهاية من الإنتقال من استنزاف العقول إلى وضع مربح للأطراف الثلاثة، بلدان الإستقبال، بلدان المنشأ والمهاجر. بدأت ظاهرة هجرة العقول العربية بشكل محدد منذ القرن التاسع عش ، وبخاصة في سوريا ولبنان والجزائر وليبيا ومصر ، حيث اتجهت هجرة الكفاءات العلمية السورية واللبنانية إلى فرنسا ودول أميركا اللاتينية ، فيما اتجهت الهجرة من الجزائر إلى فرنسا وليبيا الى إيطاليا. وفي بداية القرن العشرين ازدادت هذه الهجرة و لا سيما خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية ، وفي السنوات الخمسين الأخيرة هاجر من الوطن العربي مابين 25-50% من الكفاءات العربية. يسهم الوطن العربي في ثلث هجرة الكفاءات من البلدان النامية وإن 50% من الأطباء و 23% من المهندسين و 15% من العلماء من مجموع الكفاءات العربية المتخرجة يهاجرون متوجهين إلى أوروبا والولايات المتحدة وكندا بوجه خاص و54%من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى بلدانهم في حين يشكل الأطباء العرب العاملون في بريطانيا حوالي 34% من مجموع الأطباء العاملين فيها معظمهم عراقيين.