ضمن فعاليات التعليم المستمرقام فرع النسائية والتوليد بتقديم ندوة حول (حالات التوليد الطارئة)

ضمن فعاليات التعليم المستمرقام فرع النسائية والتوليد بتقديم ندوة حول (حالات التوليد الطارئة)

 

 

لنتذكر أن الولادة هي حدث طبيعي طالما كان يجري بين البشر من آلاف السنين من دون معونة طبية، وما زال يجري بين الحيوانات بصورة تلقائية كل يوم.

عندما يحين أوان الطلق في الأم الحامل، تؤدي تقلصات الرحم لتوسع عنق الرحم، ما يساعد الأم على دفع جنينها إلى خارج الرحم عبر القناة المهبلية، وعند الوضع يكون رأس الجنين عادة هو أول أجزاء جسمه خروجاً من فتحة المهبل.

وبعد خروج جسم الوليد كله ببرهة من الزمن، تنفصل الكتلة اللحمية الكثيفة الأوعية (المشيمة) التي كانت ملتصقة بالرحم، والتي كانت تتصل بالجنين عن طريق الحبل السري، والتي كانت توفر له الأوكسيجين والغذاء عن طريق دم الأم، تنفصل عن الرحم، ويقوم جسم الأم بطرحها أيضاً.

علامات قرب الولادة
هذه العلامات تنذر ببدء حدث الولادة
ينشق الكيس الأمنيوسي (النخطي) الذي كان يحوي الجنين، ويطرح السائل من داخله إلى خارج المهبل.
تصبح تقلصات الرحم (التي تدوم خلال المخاض بضع ساعات)، منتظمة وقريبة من بعضها (بفاصل أقل من دقيقتين بين الواحدة والأخرى).
يحصل لدى الأم حافز قوي للدفع والضغط، وتشعر وكأنها على وشك التغوّط (بسبب ضغط رأس الجنين على المستقيم).
تبرز فتحة المهبل إلى الخارج، ويظهر رأس الجنين مع كل تقلّص الرحم.
تفصح المرأة أن "الطفل قادم". 

خطوات التوليد الطارئ (الإرشادات موجهة لأنثى، لكن قد يتم التوليد من قبل رجل):
هدئي من روع الأم.

انزعي من يديك وأصابعك المجوهرات، وكذلك ساعة اليد، واغسلي يديك وساعديك جيداً بالماء والصابون.

أعدي المكان المتوفر للتوليد (كل ما هو مطلوب سطح مستوٍ كسرير أو منضدة أو في الحالات الطارئة مقعد السيارة الخلفي).

ابسطي فوق السطح مشمعاً أو شرشفاً من البلاستيك (إن كان متوفراً)، وغطيه بغطاء نظيف من القماش، واستحضري مناشف نظيفة (أو -إن لم تتوفر- جرائد جافة).

اطلبي من الأم نزع ثيابها الداخلية (أو قومي أنت بذلك)، ومدديها على الظهر، واسندي رأسها وأعلى ظهرها بوسائد (أو ما شابه)، واثني ركبتيها واطلبي منها فتح ما بينهما فتحاً واسعاً. (هناك أوضاع بديلة يمكن استخدامها إن كانت الظروف ترجح ذلك، منها القرفصاء، والاضطجاع على أحد الجانبين مع رفع إحدى الساقين).

شجعي الأم على أخذ أنفاس عميقة وبطيئة، وخاصة أثناء تقلصات الطلق.

إذا كانت الأم قد تغوطت، فلتنظف بالمسح من الأمام إلى الخلف (بعيداً عن المهبل).

عندما تصبحين قادرة على رؤية رأس الطفل (تظهر منطقة خلف وأعلى الرأس أولا في الغالب)، اضغطي بيدك على المنطقة الواقعة تحت فتحة المهبل (العجان) ضغطاً خفيفاً مع كل تقلص، طالبة من الأم أن تدفع للأسفل، فهذا من شأنه أن يساعد على خروج الجنين دون حدوث تمزق للعجان. (في حالات قليلة قد يكون أول ما يظهر من أعضاء الجنين عضو آخر غير رأسه، مثل الإلية أو القدم أو اليد).

عند خروج الرأس (متجهاً بطبيعته إلى أحد الجانبين)، اسنديه من كلا جانبيه بيديك، ثم نظفي فم الطفل وأنفه بمنشفة جافة، (وإذا وجدت الحبل السري ملتفاً حول عنق الطفل عند ولادته، وهو أمر نادر، فأدخلي سبابتك من تحته وأزيحيه بلطف وبسرعة من فوق رأسه).

بعد خروج الرأس مباشرة، تتبعه بقية جسم الطفل عادة. اسندي الرأس والكتف بيديك، وتذكري أن جسم الطفل قد يكون زلقاً عند الولادة، فلا بأس من الاستعانة بمنشفة.

في الحالات القليلة التي تحصل فيها بعض الصعوبة في خروج جسم الجنين (كأن تكون الكتفان "منحشرتين")، اطلبي من الأم الضغط بقوة، وأنت تضغطين فوق مكان العانة لمساعدتها، كما يمكن رفع ساقي الأم وردهما برفق إلى الخلف في اتجاه الصدر، مع إبقاء الركبتين متباعدتين وفي وضعية الثني.

عند خروج الوليد أمسكي به من جهة الصدر، وارفعي ساقيه فوق مستوى رأسه لتسمحي للسوائل بالخروج من الفم، ثم عودي لتنظيف أنفه وفمه بقطعة قماش نظيفة.

قد يتأخر الوليد في التنفس، ما يجعل لونه مزرقاً، لكن اللون سرعان ما يعود زهرياً خلال دقائق إذا عاد التنفس طبيعياً.
أما إذا بقي اللون أزرق والتنفس متوقفاً، فاضربي برفق على أخمص قدمي الوليد أو على ظهره لتحريض عملية التنفس، فإذا لم تحصلي على نتيجة، عليك بإعطائه نفسين سريعين (من الفم للفم)، وعادة ما يعود التنفس طبيعياً بعد أحد هذه الإجراءات.

لفّي الوليد (الذي غالبا ما يكون يصرخ) بمنشفة جافة، وغطي رأسه (لا وجهه) لإبقائه دافئاً.. لا تغسلي جسمه ولا وجهه، لكن ضعيه برفق فوق صدر أمه. وتذكري أنه ما زال معلقاً مع جسم الأم بالحبل السري، فلا تحدثي توتراً على الحبل.

اربطي الحبل السري بخيط سميك نظيف (أو رباطة حذاء نظيفة إن لم يوجد) على بعد حوالي 10 سم من سرة الوليد، (لا تستعملي خيطاً دقيقاً حتى لا يحز في الحبل). 
إن ربط الحبل ضروري لمنع استمرار جريان دم الطفل نحو المشيمة، كذلك لا تقطعي الحبل ولا تسحبيه.

يستمر حدوث تقلصات رحمية عند الأم إلى أن تخرج المشيمة، وعند خروجها، لفيها أو ضعيها في كيس من البلاستيك للتخلص منها في ما بعد. (إذا لاحظت أن الأم تنزف من خارج المهبل بسبب تمزق عجاني، فاضغطي ضغطاً مباشراً بشاش معقم ونظيف على مكان التمزق إلى أن يتوقف النزف).

بعد أن تطرح الأم المشيمة من مهبلها، قومي بتدليك بطنها تدليكاً قوياً لتنشيط التقلصات الرحمية، لأن ذلك يساعد على وقف النزف الرحمي
ثابري على تدليك البطن (عجناً) لفترة الساعتين اللتين تليان الولادة (يحدث أحيانا أن يرتخي الرحم ارتخاء كاملاً، ما يوقف التقلصات كلها، والتدليك يساعد على إعادتها).

يغسل القسم السفلي من جسم المرأة بالماء والصابون ثم يجفف، وتُلفّ المرأة (كما يلف الوليد) بالأغطية الدافئة للحفاظ على حرارتهما (قد يحدث هبوط سريع في حرارة الوليد بعد ولادته).

إذا كانت الأم في حالة صحية جيدة، اجعليها تتكئ على جنبها وترضع وليدها الرضاعة الأولى.

ترسل الأم ووليدها بعد ذلك للمستشفى لتفحص أحوالهما بأسرع ما يمكن.

يمكن ترك الحبل السري (الذي لا لزوم للاستعجال بقطعه) إلى حين وصول المستشفى، فالوليد لن يتأذى من تركه موصولاً إليه وهو مربوط. لكن إن لم يكن بالإمكان الحصول على عون طبي في وقت قريب، يمكن  للمسعف القيام بقطعه على الوجه التالي:

اربطي عقدة مماثلة للعقدة الأولى (التي ربطت على بعد لا يقل عن 10 سم من سرة الوليد) على بعد 20 سم من السرة، بواسطة خيط سميك نظيف.

* تحققي من إحكام ربط العقدتين، إذ إن عدم إحكام الرباط يمكن أن يؤدي إلى نزف دم الوليد عند قطع الحبل السري حتى الموت.

* اقطعي الحبل السري بين العقدتين بمقص أو شفرة معقمة، أو إن لم يوجد، بسكين محماة على النار. ويتوقع أن ينزف الحبل بعدها نزفاً قصير المدى عند قطعه.

* تحمى نهايتا قطع الحبل السري على النار، ثم تغطيان بضمادة معقمة أو قطعة قماش نظيفة.

وبعد، هذه الخطوات كافية لإسعاف معظم حالات الولادة الطارئة، أما الحالات التي يحدث فيها اختلاطات نادرة غير عادية، مثل النزف الغزير (بسبب شذوذ في وضعية المشيمة أو تمزق الرحم)، أو تغوط الوليد للعقي 
meconium، أو انحشار الحبل السري، أو وجود توأم، أو مجيء الوليد بعضو غير الرأس مع انحشار الرأس في الرحم.. كل هذه الحالات تتطلب تدخلاً من مختص وفي المستشفى. 


** تذكري هذه اللاءات بالغة الأهمية: 
 - لا تحاولي تأخير الولادة بهدف وصول العون الطبي (مثلاً بلف ساقي الأم، أو دفع رأس الجنين للوراء لإعادته للرحم)، فهذه المحاولات يمكن أن تلحق بالجنين ضرراً كبيراً.
- لا تسمحي للأم بالذهاب للمرحاض للتغوط، وطمأنيها أن هذا الحافز معناه قرب الوضع.
- لا تسحبي الطفل من المهبل.
- لا تجذبي الحبل السري. 
- لا تقطعي الحبل السري إلا إذا طلب منك ذلك شخص مؤهل طبياً.
- لا تسمحي لأحد مصاب بالرشح، أو متسخ اليدين، أو لديه عدوى، بالاقتراب من الأم أو جنينها.
 - لا تستعملي مواد كيميائية أو مطهرات حول الأم، واعتمدي للتنظيف الماء النقي والصابون

وحسب.

 

 محاظرين الندوة 

د.صبا جاسم الهاشمي 

د.عقيلة حيدرمجيد

د.كوثر عيسى 

Share on Facebook

عدد المشاهدات 74 مشاهد

نشر في 2017-03-20